Friday, 11 April 2014

The grape cherubim




The grape cherubim
  
By: Salwa Farah

 

(The zeal of my longing has scorched the darkness...Oh Mother!)

...Like an orchid you float on my tears
In my lips blossoms a chrysanthemum
Your winter cinders are stuck in my eyelashes
The scent of your dust thaws my ice
I shall put the stars out
And bury my yearning in your bosom
...This is my night
From the mildew of your anemones I fill up the jars of my heart
The halo of hope I shall unearth from the glimmer in your eyes
And From your pulse I shall pluck the petals of desire
!! Oh, my God
I see your flowing aroma bleed
? Is it the arrows of death's shores
?Or a stab aboard the bridal's warship
?Why have the waters dried up in your lips
? Whereto have the gulls migrated
?Has the jasmine killed itself, oh Damascus
Oh, waves of change on the cheeks of the breeze
Don't cry
From the tumultuous depth of the sigh
Shall blossom your white lilies
And your weeds shall grow a hurricane-overwhelming light
,Under the shade of olive trees near the stream
On the threshold of bewilderment
I'm waiting
To kiss your wounds and water my palm trees
,So the clover takes a nap on my palm
And the butterflies soar
I shall then dance like a gull under the plaits of the sun
And snatch the cassia necklace
So that the grape cherubim flutter their wings over the dream grapevines






نيسان.. آه يا غربتي

خاطرة

نيسان.. آه يا غربتي


بقلم الكاتبة: سلــوى فـــرح
8/4/2011
ها هو نيسان عاد يتبختر بسحره وروعته.. كيف لا وهو شهر الحب، والجمال، والخصوبة؟ كم أعشق نيسان وأجُله..  إنه سيد الشهور.. يتربع ملكا على عرش الربيع.. ويعبق بشذى عطر جميع الزهور..
كم أتمنى أن أضيع في غمرة نيسان و بين أحضان الأقحوان، والبنفسج.. استدفئ بلمسات النرجس وأتنفس من همسات المنثور.. و أكون برعماً صغيراً .. أتعمد بقطرات الندى فأتفتح كوردة جورية حمراء تملأ الدنيا بعبيرها المخملي..
أريد أن انصهر في روح الربيع فأغدو نسمة رقيقة تلامس رموش العاشقين، وأكفكف دموعهم الغالية.. و أغرق في خلايا النحل شهداً.. ليزداد نيسان حلاوة وعذوبة.. يا ليتني أصبح عندليباً يغرد بحرية بعيداً عن أقفاص البشر القاسية، وأن أتحول إلى فراشة حلم أطير أينما أشاء ولا أعود أبدا إلى عالم مريض مسحور بشعوذة المتخلفين وجهلة العقول..
آهٍ كم  أفتقد نيسان وأحنُ إليه في بلاد الشرق، وكم تتراقص أحاسيسي طربا على إيقاعات ذكرى الأمس هناك في بلادي، كنت مع مجموعة  من الفتيات الصغيرات نلهو و نمرح في بساتين التفاح كأننا نسابق الهواء بفرح غامر إلى نبع الصفاء في قريتنا لملئ جرارنا الفخارية، ثم نعرج إلى بساتين الورد نتجمع على شكل حلقة حول أزهار شقائق النعمان  نقطف منها، وكانت كل واحدة منا تشتم شقائق النعمان وتغمض عينيها وتحلم بأمنية تتمنى أن تتحقق في حياتها ومستقبلها..
قالت إحداهن: أنها تحلم بالزواج، وثانية ترغب بأن تصبح طبيبة مشهورة، وثالثة تتمنى أن تصبح محامية وهكذا دواليك حتى جاء دوري.. أغمضت عينيّ، وقلت بعفوية: أريد أن أهاجر.. أريد أن أرحل إلى عالم بعيد جدا ولا أعود أبدا.. ولا أعرف لماذا اخترت حينها الرحيل ؟؟ ما زال عبق شقائق النعمان والأيام الخوالي ملاذاً لذاكرتي حتى يومنا هذا..
دار الزمان وكبرت معه، وتحققت أحلامي.. هاجرت إلى الغرب.. لكني الآن وأنا في الغربة  أشعر بأصعب أنواع الحرمان والحسرة  لعدم وجودي في الشرق والاستمتاع بجمال وسحر فصل ربيعه، و لأنه أيضا لا ربيع في الدنيا يضاهي ربيع  وغناء جنان بلادي..
أما في الغرب  فقد فارق العطر شفاه الورود فغدت دون رائحة، حتى أنني صرت أسمع زقزقة العصافير حزينة ، ولا تُفرح القلب، وليس للبابونج نكهة، ولا للبرتقال مذاق، وقد دمر صقيع الثلوج الجمال في مناخ الغرب وأصبحت العلاقات بين البشر بلا ربيع..
أتساءل كثيراً لماذا رحلت أنا؟  ولماذا يهوى الإنسان - بشكل عام في الشرق- الرحيل ولا يقدر نِعَم بلاده الوفيرة والمتنوعة بغناها؟ ولماذا يعتبر أن الغربة هي  الجنة وأن الله قد منح كل المغريات المادية  للمغتربين؟؟ أسئلة عديدة تدور في رأسي..
 بعد هذه السنين والتحديات التي  عشتها في الغربة  أدركت أن السعادة  الحقيقة ليست في السفر والهجرة، وإنما هي في دواخلنا وليست في تغيير المكان.. وإن لم يشعر بها الإنسان  في داخله لن يجد السعادة في أية بقعة أرض  يكون.. ويبدو أن بحث الإنسان عن السعادة الوهمية- برأيي- يجعله يرى أن المجهول هو الحلم الوردي  ولكن للأسف الشديد ربما هو الحلم الأسود لمن خاض هذه التجربة.. لذلك علينا تجديد ذواتنا من الداخل وتغيرها نحو الأفضل وليس بالتنقل والرحيل..
الغربة هي صقيع قاتل، و يدفع المغترب ضرائب باهظة خارج وطنه.. لا أحد يشعر بها إلا من عاشها.. ويجمع آلامه المُبرّحة في ثنايا ضلوعه.. فيعيش المغترب غربتين.. غربة عن الوطن الأم، وغربة عن ذاته والإحساس بالوحدة في داخله..
  ولكونه فقط عربي الملامح و الهوية سيظل متهماً والنظرات تطارده وتحاكمه وتتهمه على جرم هو لم يقترفه أبدا.. إنه شعور مؤلم أن يحاسب الشخص على جرائم الآخرين، ويدفع ثمن أخطاء غيره من الجهلة.. و غدت حياة  المغترب الشرقي مرهقة،  وجامدة، وموت بطيء، مضافاً إلى ذلك أن دوران آلات العمل وساعاته الطويلة أحرقت الياسمين في أنفاسه وأفقدته الإحساس بذاته وبحياته الاجتماعية..
 لقد فقد المغترب هويته.. ولن تعترف به الأجيال القادمة ولا بشرقيته.. الآن هو يعيش في حالة رعب حقيقية، ويخوض صراعاً عنيفاً لإثبات ذاته.. لا يستطيع العيش في وطنه ولا العيش خارجه.. نزيفه موجع في الحالتين .. أضحت روحه- رغم ألم الغربة وحنين الوطن- مدمنة على الرحيل.. وصدق من قال: من اغترب مرة واحدة أصيبت روحه بداء الرحيل ..والغربة هي شروع في معانقة الموت..
المغترب لا يرى، ولا زال يحلم بانقشاع الضباب ليرى النجوم والشمس على حقيقتها.. الألم أكبر من أن تعبر عنه الكلمات..
لقد تقاذفتني الأمواج إلى ديار الغربة ولا أدري ما الذي جرى حقا هل هو قدر طلبته روحي  لاكتشاف ذاتي أم ماذا ؟ لكن ضريبة الغربة كانت باهظة الثمن .. وكم هو مرير بأنك في حاجة إلى غمرة من أقرب الناس إليك ولا تجدهم حولك لتنالها، أو كلمة حانية تدفئ بردك ولا تسمعها.. لكن اليوم تغيرت قواميسي وطقوسي ونضجت حكمتي..  أتمنى أن أعود صغيرة إلى  بساتين التفاح في وطني وأجتمع مع صديقات طفولتي لنقطف معا أزهار شقائق النعمان من جديد وشوقي إليه لا يوصف، فلو عدت طفلة ثانية، واجتمعت مع صديقات طفولتي سأقطف من أزهار شقائق النعمان وأغمض عينيّ، وأقول: أريد البقاء في وطني والموت على ثَرَاه الغالي..
________
*كندا-      hotmail.com @ tender.breeze

حكمة










حكمة


Thursday, 10 April 2014

نبذة عني



مهرة من ريح

منذ نعومة أظفاري، كنت أسابق الرِّيح، وأشعر تارة بأنني حصان أبيض، له أجنحة، يطير نحو السَّماء، وتارة أخرى كنت أشعر بأن ثلاثة أرباعي ليست بشرية وإنما تنتمي إلى فصيلة الطيور أو الملائكة.
 كأنني روح محلِّقة نحو الخلود !
بدأت أكتب القصص وأنا في العاشرة من عمري.. وأرسمها بأناملي البريئة.. وأحوِّلها إلى أشكال كرتونية كأنني أجسِّدها أو أصوِّرها تصويراً..
أما في مرحلة المراهقة فقد تأثرت بشِعر والدي المرحوم طيب الله ثراه شاعر الزَّجل "موسى فرح" من خلال ملازمتي، ومُجالستي، ومراقبتي له كيف ينظم الشِّعر، وكيف يُغنِّيه بصوته الرَّنان، وأطربُ لسماعه، فبدأت أكتب الشِّعر والخاطرة، ولكن ضمن ظروف مغلقة وصعبة جداً، ولم ينتبه أحد لموهبتي، وقُتلت أحلامي في مهدها، ومُزِّقت كتاباتي وبعضها سُرقت،  وسافرت مع حلمي القتيل أبحث عن ذاتي المبعثرة هنا وهناك..
سافرت مع قلمي حاملاً معي وطناً، وأينما ارتحلتْ أو حللت أدافع عنه بكل جوارحي، وكذلك عن عدة قضايا أبرزها، قضايا المرأة.
عندما كنت أحاول التفتيش عن أحلامي في خضم الغربة والآلام كانت الأمواج العاتية تعيدني إلى الشاطئ ، وأزهار الثلوج تحرقني في الغربة..   رغم ذلك، كانت إرادتي قوية، فتحديت الأمواج، والثلوج، وهبطت إلى القاع أبحث عن "سلوى" وأحلامها، فأخذت بيدها و بيراعها الغارق، ودوَّنت الحروف ثانية، وكبرت حروفي شيئاً فشيئاً حتى أتت أُكُلَها، وأزهرت في وسط النَّار وأطلقت قيثارتي صرخاتها.. لهذا أسميت ديواني "أزهر في النار" تحدياً للموت والاحتراق والثَّلج والغربة, سعادتي ليست في صدور الكتاب فحسب بل في التغلب على المعاناة التي أحرقت أحلامي.

كأنني روح محلِّقة نحو الخلود تحمل معها الحب والمحبة للبشرية، شاعرية،
وموسيقية. أنا أنثى حساسة للغاية، أحب البساطة في الحياة، لكنَّ شخصيتي مركَّبة وفلسفية، أبحث عن الحقائق، ولا تقنعني المعتقدات البالية، وأرى أن تجربة الإنسان على الأرض هي لإدراك معنى المحبة.
ما أصعب العيش لولا فسحة الأمل كما قال الشاعر"الطغرائي"، عشقي للحياة لا يوصف، كما أؤمن بالإيجابية، وبالتفكير المنطقي لأنه طريق النَّجاح، وإن نظرت إليّ تجدني  أنتمي إلى عالم غريب لم أجده لا في الشرق ولا في الغرب!!.
 عالمي هو عالم مزيج متوازن ما بين الشرق والغرب، ويميل إلى الرومانسية التي تضفي طابعاً خاصاً مميزاً على تخفيف وطأة وحدَّة الصِّراعات التي يشهدها العالم حالياً.

المرأة.
 من طبعي رفض اللهجة الذكورية السَّائدة، والنظرة الدُّونية للمرأة في بعض المجتمعات وتدور في داخلي ثورة بيضاء لتغيير هذه النظرة نحو الأفضل
 لكل إنسان هدف في هذه الحياة، وكل خطوات حياتي تسيير هادفة إلى إثبات الذات، وتحقيق الشعار الذي يقوله شكسبير: "أكون أو لا أكون". أرى من وجهة نظري بأن إثبات وجودنا، وتحديد هويتنا، هو المحرِّك الفعَّال لحياتنا، كما أؤمن بأن الوعي والحكمة هما، الطريق الوحيد للنّور وللتحليق صوب العُلى.

ومضة